‏إظهار الرسائل ذات التسميات بحوث ورسائل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بحوث ورسائل. إظهار كافة الرسائل

ادوات القياس : الملاحظة

يوليو 18, 2022 Add Comment

 

الملاحظة

منهج الملاحظة (Observational Method) هو المنهج الذي يتم من خلاله وصف السلوك من خلال ملاحظته في البيئة الطبيعية أو في المختبر. إن أفضل منهج للإجابة عن بعض الأسئلة فيما يخص السلوك الإنساني هو الملاحظة.

ويميز علماء النفس نوعين من الملاحظة هما الملاحظة الطبيعية ( Naturalistic Observation) وهي الملاحظة التي تتم في الأماكن الطبيعية التي يحدث بها السلوك فمثلا في المدرسة , والملاعب ,و الضانة أو رياض الأطفال أو في الأندية,...الخ.

والنوع الثاني الملاحظة المخبرية (Laboratory Observation) وهي الملاحظة التي تتم في المختبر حيث يتم دعوة الأفراد المشاركين في الدراسة ويلاحظ سلوكهم في المختبر .(الزق,ص67)

وهي من الطرق التي تستخدمها العلوم الاجتماعية في دراسة سلوك الفرد وملاحظة تفاصيله واتجاهاته الفعلية, ونلجأ إلى تدوين مؤشرات السلوك مع مراعاة تامة للدقة الموضوعية في تسجيل الظواهر والمشاهدات.( مرزوق.ص168)

الملاحظة هي الخطوة الأولى في البحث العلمي وهي من أهم الخطوات في هذا البحث وذلك لأنها توصل الباحث إلى الحقائق وتمكنه من صياغة فرضياته ونظرياته . وعندما يقوم الباحث بجمع بيانات لإغراض بحث علمي ما, فانه يحتاج إلى مشاهدة الظواهر بنفسه, أو قد يستخدم مشاهدات الآخرين للظاهرة أو الظواهر موضوع البحث.

وتعد الملاحظة وسيلة يستخدمها الإنسان العادي في اكتسابه لخبراته ومعلوماته حيث نجمع خبراتنا من خلال ما نشاهده أو نسمع عنه وهي من الألفاظ التي يصعب تعريفها بدقة لان أي تعريف لها يتضمن الكلمة نفسها أو كلمة مرادفة لها.

إلا انه يمكن الإشارة إلى الملاحظة بمعناها العام بالقول: بأنها توجيه الحواس لمشاهدة ومراقبة سلوك معين أو ظاهرة معينه وتسجيل جوانب ذلك السلوك أو خصائصه.(ملحم, ص131)

تعريف الملاحظة:

(1)   يمكن تعريف الملاحظة على أنها: الانتباه إلى ظاهرة أو حادثة معينة أو شيء ما بهدف الكشف عن أسبابها وقوانينها.

(2)  ويمكن تعريفها على أنها طريقة أو أداة علمية لجمع المعلومات وتتوخى الدقة والموضوعية وتجنب التحيزات عند النظر في الظاهرة موضوع الدراسة.( الكبيسي,الداهري,ص60)

أنواع الملاحظة من حيث طبيعتها:

-    الملاحظة البسيطة غير المضبوطة: وهي مراقبة الظواهر كما تحدث تلقائيا في ظروفها الطبيعية وتفيد في الدراسات الاستطلاعية لجمع بيانات أولية للظواهر تمهيدا لدراستها.

-         الملاحظة المنظمة: وهي تتم في ظروف مخطط لها ومضبوطة ضبطا علميا دقيقا, كتحديد الزمان والمكان.

أنواع الملاحظة من حيث القائمين عليها:

-         الملاحظة الفردية: التي يقوم بها شخص واحد.

-         الملاحظة الجماعية: التي يقوم بها أكثر من شخص واحد.

أنواع الملاحظة من حيث ميدان الملاحظة:

-    الملاحظة في الطبيعة:ومن ايجابياتها أن الباحث يلاحظ السلوك على الطبيعة دون تصنع أو تكلف, ومن سلبياتها انه من الصعب ضبط الكثير من العوامل والمؤثرات التي تؤثر على السلوك موضوع الملاحظة.

-    الملاحظة في المختبر: ويقصد بها التجريب من حيث ضبط المتغيرات المحيطة بالمتغير.ومن ايجابياتها أن الباحث يضبط تأثير بعض العوامل الطارئة التي قد تؤثر ,كذلك فهو يستطيع استخدام أجهزة دقيقة كما يستطيع أن يحدد الأشخاص الذين سيتم ملاحظتهم في كل جلسة , ومن سلبياتها أن المختبر موقف مصطنع غير طبيعي وهذا قد يجعل الأفراد الذين تجري عليهم الدراسة يسلكون بطريقة مختلفة.(الزق. ص68)

-         الملاحظة في العيادة: يقوم بها المعالجون النفسيون بهدف التشخيص والعلاج.

أنواع الملاحظة وفقا لدور الباحث:

-         ملاحظة غير مشاركة: يكون فيها الباحث متفرجا أو مشاهدا للظاهرة أو الحدث ومستعملا له دون المشاركة الفعلية فيه.

-         الملاحظة بالمشاركة: ويكون الباحث عضوا مشاركا في حياة الجماعة موضوع البحث.(ملحم,ص132)

ومنهج الملاحظة لا يساعد على التوصل إلى علاقات سببية فهو يصف السلوك فقط ولا يبين لنا لماذا يحدث هذا السلوك.(الزق ,ص68)

الأدوات المستخدمة في الملاحظة:

1-     قوائم الشطب( Checklists)

2-     سلالم التقدير( Rating scales)

3-     السجلات واليوميات                                            

4-     مقاييس العلاقات الاجتماعية السوسيومترية

5-     جداول الملاحظة

 

ادوات القياس-  الملاحظة بالمشاركة (Participant Observation)

هناك نوع من البحوث والتي يجب ان يقوم الباحث بدور العضو المشارك في حياة الجماعة  موضوع البحث , ويكون الباحث ملزما بمشاركة الجماعة في حياتهم الاجتماعية وكافة نشاطاتهم ومشاعرهم , ويقوم الباحث بدورين مهمين , الاول كعضو مشارك في حياة الجماعة والثاني دور الباحث الذي يجمع البيانات عن سلوك الجماعة وتصرفات افرادها.

مزايا الملاحظة بالمشاركة

1-      صدق البيانات وغزارتها لان الباحث جمعها مباشرة من البيئة الاصلية لعينة البحث.
2-      يستطيع الباحث ان يجمع بيانات وجوانب السلوك الخفية مما يتيح له ان يفهم سلوك افرادها بشكل ادق وحتى انه من الممكن ان يقرأ المعاني التي ترتسم على وجوه أفرادها وان يناقش موضوعات حساسة لا يجرؤ الباحث الغريب عن الجماعة في طرحها للنقاش.

عيوب الملاحظة بالمشاركة

1-      احتمالية التحيز في البيانات التي تم جمعها من قبل الباحث.
2-      اثارة مشكلات خلقية, كأن يتهم الباحث بانه جاسوس على جماعة لا تعرف هويته الحقيقية.

3-      صعوبة تطبيق هذا النوع من الملاحظة على ارض الواقع وخاصة اذا كان الباحث لا يجيد مهارات الدخول في حياة الجماعة دون اثارة الشكوك حوله وبالتالي يحتاج الى التدريب المتعمق لكي يتفادى اي خطورة على حياته.

اهم الخصائص السيكومترية والخصائص السيكومترية للفقرات و المقاييس النفسية

يوليو 18, 2022 2 Comments
مدونة رمزي الشنباري

الخصائص السيكومترية: :Psychometric Properties

     الخصائص السيكومترية هي مؤشرات على دقة المقياس لما اعد لقياسه , لذا يحاول المتخصصون في القياس النفسي الحصول على خصائص للمقياس وفقراته لكونها مؤشرات دقيقة لقدرته على قياس ما وضع من اجل قياسه (فرج ,1980,ص60-ص63).
ويمكن تعريف الخصائص السيكومترية بأنها دلائل أو مؤشرات إحصائية عن مدى جودة المقياس وفقراته إذ توجد خصائص سيكومترية للفقرات هي تمييز الفقرة واتساقها الداخلي أي صدقها, وتوجد خصائص سيكومترية للمقياس هي صدقه وثباته وحساسيته وشكل التوزيع التكراري للدرجات (علام,2000,ص266).
     وبما أن هذا البحث يهدف للكشف عن اثر حجم العينة وأسلوب اختيارها في الخصائص السيكومترية للمقاييس النفسية فقد ارتأى الباحث تعريف هذه الخصائص إجرائيًا على النحو الأتي:
أ- صدق المقياس: Scale  Validity

     يعرف الباحث صدق المقياس إجرائيًا في هذا البحث بأنه الصدق التلازمي من خلال ارتباط درجات المقياس بدرجات محك يؤشر على الصحة النفسية.

ب- ثبات المقياس:Scale reliability

     هو نسبة التباين الحقيقي لدرجات المستجيبين على المقياس الذي يؤشر التجانس بين الفقرات في قياس ما يفترض أن يقيسه المقياس النفسي.ويحسب بطريقة تحليل التباين الثنائي (بدون تفاعل) وباستخدام معادلة هويت.

ج- حساسية المقياس : Scale's Sensitivity

     هو قدرة المقياس على قياس العلاقة بين الأداء والخاصية التي اعد المقياس لقياسها , وتحسب من نسبة التباين بين الأفراد وتباين الخطأ في نتائج تحليل التباين الثنائي (بدون تفاعل) لدرجات أفراد العينة على المقياس.

د- التوزيع التكراري للدرجات :Frequency Distribution

     هو طريقة لتنظيم الدرجات وتكرارها في عدد معين من الفئات حسب طبيعة كل حجم من أحجام العينة المستخدم وأسلوب اختيار العينة , وتوضيح شكل المنحنى التكراري لها لمطابقته مع شكل التوزيع ألاعتدالي.

شكل التوزيع التكراري للدرجات Frequency Distribuion

     تفترض نظرية القياس النفسي التقليدية "الكلاسيكية" في بناء الاختبارات أن توزيع درجات الأفراد في السمة المقاسة أو الظاهرة المراد قياسها يتخذ شكل التوزيع الاعتدالي أو الطبيعي, والذي يتأثر بطبيعة فقرات المقياس وخصائص عينة الأفراد (Culler,1966,p.272).

ويعد التوزيع التكراري للدرجات من الخصائص المهمة للمقاييس النفسية , إذ يؤشر التوزيع الاعتدالي لدرجات المقياس على دقة المقياس في قياس الخاصية أو السمة التي اعد لقياسها , لاسيما التي تتوزع في المجتمع توزيعا اعتداليا , إذ كلما كان التوزيع التكراري للدرجات اعتداليا أو قريبا منه دل على دقة المقياس وقدرته على قياس الدرجة الحقيقية للسمة, فضلا عن انه يشير إلى مدى تمثيل العينة للمجتمع المسحوب منه تمثيلا صحيحا ( Brown,1983,p.118).

الخصائص السيكومترية لفقرات المقاييس النفسية:

     أما بالنسبة للخصائص السيكومترية لفقرات المقاييس النفسية في ضوء النظرية الكلاسيكية فاهمها:
1- معامل تمييز الفقرة: Item Discrimination
     بما أن المقاييس النفسية تستند إلى مبدأ الفروق الفردية في السمة المقاسة لذا ينبغي أن تكون فقراتها قادرة على التمييز بين المفحوصين , وبما انه لا يمكن التمييز بين كل الأفراد في الظواهر النفسية لذا نلجأ إلى أسلوب المجموعتين المتطرفتين في الدرجة الكلية ( Anastasi,1976,p.209), ويفضل استخدام اختبار "ت" t-test لعينتين مستقلتين في حساب القوة التمييزية لكل فقرة باعتبار أن القيمة المحسوبة تمثل القوة التمييزية (Edwards,1957,p.153-154). ويستبعد أي فقرة تكون قوتها التمييزية غير دالة عند مستوى(0.05) فأكثر.
2- معامل صدق الفقرة: Item Validity 
     يعد صدق الفقرة مؤشرا على قدرتها لقياس المفهوم المراد قياسه الذي تقيسه الدرجة الكلية, ويمثل الصدق التجريبي للفقرة الذي يعد أكثر أهمية من الصدق المنطقي لها, لأنه يؤشر مدى الارتباط بين العناصر والمكونات الأساسية للسمة, وقد أشارت "انستازي" Anastasi إلى أن ارتباط الفقرة بمحك خارجي أو داخلي يعد من مؤشرات صدقها , وحينما لا يتوافر محك خارجي فان أفضل محك داخلي هو الدرجة الكلية للمفحوصين على المقياس (Anastasi,1988,p.211).
3- ثبات الفقرة: Item Reliability
     يعد ثبات الفقرة من الخصائص الأساسية للاختبارات معيارية المرجع , لان الحصول على فقرات ذات ثبات عال يهيئ الفرصة للحصول على اختبار ثابت بدرجة جيدة (عبدالرحمن,1998,ص264), ويمكن حساب مؤشر ثبات الفقرة من خلال ضرب الانحراف المعياري للفقرة بمعامل ارتباطها بالدرجة الكلية(Crocker&Algina,1986,p.320).

اهم الخصائص السيكومترية للمقاييس النفسية:

ومن أهم الخصائص السيكومترية التي يؤكد عليها المتخصصون هي:
1- صدق المقياس Scale's Validity
     يؤكد علماء القياس النفسي على أن الصدق هو أكثر الخصائص السيكومترية أهمية لأنه يؤشر على قدرة المقياس في قياس ما اعد لقياسه (Harrison,1983,p.11), وهو من الخصائص السيكومترية التي يجب أن تتوفر في المقاييس النفسية ( السيد,2000,ص164).
وقد قامت جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association) بتصنيف دلالات أو مؤشرات الصدق إلى ثلاثة أنواع هي صدق المحتوى والصدق المرتبط بمحك والصدق التنبؤي (A.P.A,1985,p.9) , وفيما يلي توضيحا لهذه المؤشرات:
أ- صدق المحتوى : Content Validity
     يؤشر صدق المحتوى الدرجة التي يقيس فيها المقياس ما اعد لقياسه في محتوى معين من خلال التحليل المنطقي المحتوى المقياس , أو التحقق من تمثيله للمحتوى المراد قياسه, وعليه فان تحقق درجة عالية من صدق المحتوى لمقياس ما هي إلا دلالة على أن فقرات المقياس تمثل نطاق السلوك المراد قياسه تمثيلا جيدا ( الأنصاري,2000,ص96).
يرتكز صدق المحتوى على مدى تمثيل المقياس للميادين أو الفروق المختلفة للقدرة أو السمة التي يقيسها , وعلى التوازن بينها بحيث يصبح من المنطقي أن يكون محتوى المقياس صادقا , بشرط أن يمثل جميع عناصر القدرة أو السمة المراد قياسها , ويقرر المتخصصون أو المحكمون صدق الاختبار للمحتوى المراد قياسه بالنسبة للأفراد المفحوصين مهما اختلفت نوعياتهم (إبراهيم,1999,ص18).
     ولتحقيق هذا النوع من الصدق فلا بد من تحديد مجال المحتوى الذي نريد قياسه وبناء أسئلة أو فقرات تمثل هذا المجال ومن ثم تقديم المحتوى والأسئلة للخبراء ليقوموا بفحص الفقرات منطقيا وتقدير مدى تمثيلها للمحتوى المراد قياسه(أبو علام,1987,ص279-280), وعادة يستخدم صدق المحتوى في الاختبارات التحصيلية , ويسمى أحيانا في قياس الشخصية بالصدق العيني لكون المقياس يمثل عينة من السلوك المراد قياسه غير المحدد بدقة للظاهرة أو السمة المقاسة, وأحيانا يستعان بالصدق الظاهري بدلا من صدق المحتوى أو الصدق العيني الذي يتطلب قيام الخبراء بالتحكيم على الفقرات وتقدير مدى قياسها كما تبدو ظاهريا للسمة التي أعدت لقياسها (Ebel,1972,p.555).
ب- الصدق المرتبط بالمحك : Criterion-related Validity
     يعد هذا النوع من الصدق من أهم مؤشرات الصدق في المقاييس والاختبارات النفسية والتربوية للإغراض النظرية والعملية في اتخاذ القرارات التي تخص الأفراد (Aiken,1988,p.67).
     ويقصد به "مجموعة من الإجراءات التي نتمكن من خلالها حساب الارتباط بين درجات المقياس ومحك خارجي مستقل , يقيس السلوك نفسه أو النشاط الذي يتناوله المقياس بالقياس ", على افتراض أن نتائج المحك الخارجي هي معايير قياسية مقبولة, وتوجد معايير يجب أن يتسم بها المحك , منها أن يكون على صلة بالسلوك الذي يقيسه المقياس , وان يكون المحك مستقلا , ويتصف بدرجة مناسبة من الصدق والثبات ( ربيع,2008,ص22).
ويمكن أن نميز بين نوعين من صدق المحك هما:
أ- الصدق التلازمي:Concurrent Validity
     يشير الصدق التلازمي إلى مدى الارتباط بين المقياس الجديد والمحك الخارجي, وعليه يتم تطبيق المقياس النفسي مع المحك الخارجي في وقت واحد أو في أوقات متقاربة جدا على مجموعة الأفراد نفسها , ويتم بعد ذلك حساب معامل الارتباط بين درجتي المقياس الجديد والمحك (Gregory,1996,p.105).
ب- الصدق التنبؤي: Predictive Validity
     يقصد بالصدق التنبؤي قدرة المقياس وفاعليته في التنبؤ بنتيجة معينة في المستقبل , ويقوم على المقارنة بين درجات المفحوصين في المقياس ودرجاتهم على المحك , والغرض من الصدق التنبؤي هو تحديد مدى إمكانية استعمال درجات مقياس م للتنبؤ بدرجات مقياس آخر يسمى المحك, ويحسب من خلال إيجاد مقدار العلاقة أو الارتباط بين درجات المقياس ودرجات المحك الذي يجمع عنه المعلومات فيما بعد , وتستخدم النتيجة التي نحصل عليها عادة للتنبؤ بأدائه مستقبلا(الكبيسي وربيع,2008,ص90-91).
ج- صدق البناء: Construct Validity
     يقصد بصدق البناء الدرجة التي يقيس فيها المقياس بناءا نظريا أو سمة معينة دون غيرها أو مفهوما دون غيره , ويسمى أحيانا بصدق المفهوم أو صدق التكوين الفرضي , إذ يشير إلى مدى قياس المقياس النفسي لتكوين فرضي أو مفهوم نفسي معين من خلال التحقق التجريبي من مدى تطابق درجاته مع المفاهيم أو الافتراضات التي استند إليها الباحث في بناء المقياس ,
     ويتطلب تحديد الافتراضات النظرية الخاصة بالسمة ثم التحقق منها تجريبيا فإذا تطابقت نتائج القياس مع الافتراضات النظرية , يمكن القول بان المقياس حقق صدق بناءه , وفي حالة عدم التطابق فهذا يعني أن المقياس غير صادقا وان الافتراضات النظرية التي اعتمد عليها كانت غير صحيحة أو غير دقيقة (Gronlund,1981,p.182).
2- ثبات المقياس : Scale's Reliability
     يعتبر الثبات من الخصائص السيكومترية المهمة للمقاييس النفسية كونه يشير إلى دقة المقياس واتساق درجاته في قياس ما يجب قياسه, ويمكن أن يكون هذا التجانس داخليا (Internal Consistency) بحيث يشير إلى أن فقرات المقياس جميعها تقيس المفهوم نفسه , أو خارجيا (External Consistency) إذ يشير إلى استمرارية المقياس بإعطاء نتائج ثابتة بتكرار تطبيقه عبر فترات زمنية (Holt,1971,p.p.60-61) .
     بيد أن مفهوم الثبات هو مفهوم إحصائي لا يمكن الاستدلال عليه من مجرد الفحص المنطقي لفقرات المقياس , كما هو الحال في بعض مؤشرات الصدق, بل انه يحسب من خلال تطبيق المقياس على عينة مناسبة , ومن ثم يحسب معامل الثبات من خلال تحليل درجات المقياس والذي يؤشر معامل الارتباط بين الاختبار ونفسه ( الأنصاري, 2000,ص114).

ثبات المقياس وحساسية المقياس

يوليو 18, 2022 1 Comment

ثبات المقياس وحساسية المقياس

مدونة رمزي الشنباري


ثبات المقياس : Scale's Reliability

     يعتبر الثبات من الخصائص السيكومترية المهمة للمقاييس النفسية كونه يشير إلى دقة المقياس واتساق درجاته في قياس ما يجب قياسه, ويمكن أن يكون هذا التجانس داخليا (Internal Consistency) بحيث يشير إلى أن فقرات المقياس جميعها تقيس المفهوم نفسه , أو خارجيا (External Consistency) إذ يشير إلى استمرارية المقياس بإعطاء نتائج ثابتة بتكرار تطبيقه عبر فترات زمنية (Holt,1971,p.p.60-61) .
     بيد أن مفهوم الثبات هو مفهوم إحصائي لا يمكن الاستدلال عليه من مجرد الفحص المنطقي لفقرات المقياس , كما هو الحال في بعض مؤشرات الصدق, بل انه يحسب من خلال تطبيق المقياس على عينة مناسبة , ومن ثم يحسب معامل الثبات من خلال تحليل درجات المقياس والذي يؤشر معامل الارتباط بين الاختبار ونفسه ( الأنصاري, 2000,ص114).
ويمكن التحقق من ثبات المقياس بأربع طرائق, طريقتان لقياس الاتساق الخارجي وهما: طريقة الصور المتكافئة وطريقة إعادة الاختبار, وطريقتان لقياس الاتساق الداخلي وهما: طريقة تحليل التباين وطريقة التجزئة النصفية (Dawson,1997,p.4), وفيما يلي توضيح لهذه الطرق:

أ- إعادة الاختبار: Test-Retest Method
     تستند هذه الطريقة على تطبيق المقياس على مجموعة من الأفراد ثم إعادة التطبيق عليهم أنفسهم وفي ظروف مماثلة بعد مضي مدة زمنية مناسبة , ثم حساب معامل الارتباط بين نتائج المفحوصين في التطبيق الأول والثاني للمقياس نفسه , ومن سلبيات هذه الطريقة أن الدرجات التي يحصل عليها الأفراد في التطبيق الثاني للاختبار تكون أعلى بقليل من درجاتهم في التطبيق الأول, وذلك بسبب ألفة المستجيب بالمقياس وتذكره بإجابته في التطبيق الأول , فضلا عن صعوبة جعل الظروف موحدة في القياسين (إبراهيم,1999,ص87).
2- الصور المتكافئة: Equivalence Form
     تقوم الفكرة الأساسية لهذه الطريقة على إعداد صورتين متكافئتين للمقياس الذي نحسب ثباته, من حيث خصائص الفقرات وطبيعتها وسهولتها وصعوبتها, ويطبق المقياس وصورته المكافئة على الأفراد أنفسهم ويحسب معامل الارتباط بين درجاتهما (Eble,1972,p.412).
ويكون تطبيق الصورتين عادة معا مما يسمى معامل الثبات بمعامل التكافؤ, أما إذا كان تطبيق الصورتين بفاصل زمني فان معامل الارتباط بينهما يمثل معامل الاستقرار والتكافؤ في الوقت نفسه(Gronlund,1968,p.116).
3- التجزئة النصفية: Spilt-Half Method
     تعتبر هذه الطريقة من أسهل الطرق في حساب الثبات كون الباحث يقوم بتطبيق الاختبار كله مرة واحدة , وعلى العينة نفسها , ومن ثم تقسيم الاختبار الواحد إلى قسمين , ومن الطرق الأكثر شيوعا في تقسيم الفقرات هي الفقرات الزوجية مقابل الفقرات الفردية ومن ثم حساب معامل الارتباط بين درجات القسمين وتصحيحه بمعادلة (سبيرمان-براون) (ربيع,2008,ص86), لان معامل الارتباط بين جزئي الاختبار لا يمثل ثبات الاختبار كله بل يمثل ثبات نصف الاختبار , وهناك معادلات أخرى تستخدم لحساب الثبات بهذه الطريقة من دون الحاجة إلى حساب معامل الارتباط بين النصفين مثل معادلة "جتمان" Gettman ومعادلة "رولون Rrulon (Adklins,1974,p.117).
4- تحليل التباين: Analysis Of Variance Method
     يسمى معامل الثبات المحسوب بهذه الطريقة بمعامل الاتساق أو التجانس الداخلي بين فقرات المقياس, وهناك عدد من المعادلات الرياضية التي يمكن استخدامها في حساب معامل الثبات اعتمادا على التباين من أكثرها شيوعا:
أ- معادلتا (كيودر-ريتشاردسون 21) KR-21 و(كيورد-ريتشاردسون 20) KR20 وتعتمد فكرة هاتين المعادلتين على تقسيم المقياس إلى مقاييس جزئية بعدد فقراته وتستخدم معادلة KR-20 عندما تكون الإجابة متقطعة (نعم , لا) أو (صح, خطا) وإعطاء درجة واحد للإجابة الصحيحة ودرجة (صفر) للإجابة الخاطئة, في حين تستخدم المعادلة الثانية في حالة كون الإجابة عن الفقرة متدرجة ( Weiner &Stewart,1984,p.61).

ب- معادلة "هويت" Hoyt
     تعتمد هذه المعادلة في حساب الثبات على التباين بين الأفراد وتباين الخطأ من نتائج تحليل التباين لدرجات الأفراد والفقرات ويؤشر معامل الثبات المحسوب بها التجانس الداخلي لفقرات المقياس (احمد ,1981,ص240).
ج- معادلة "ألفا-كرونباخ": Cronbach Alpha
     تعد هذه المعادلة من أكثر المعادلات شيوعا إذ تمتاز بتناسقها وإمكانية الوثوق بنتائجها , وتقوم على أساس حساب الارتباطات بين الدرجات لعينة الثبات على فقرات المقياس جميعها على أساس أن الفقرة عبارة عن مقياس قائم بذاته , ويشير معامل الثبات المحسوب بها إلى اتساق أداء الفرد من فقرة لأخرى , أي التجانس الداخلي بين فقرات المقياس (Cronbach,1951,p.298).

حساسية المقياس Scale's Sensitivity

     لقد أضاف جاكسون Jackson خاصية أخرى إلى الخصائص السيكومترية للمقياس ألا وهو حساسية المقياس, الذي يؤشر قدرة المقياس على قياس العلاقة بين السمة المراد قياسها والأداء عليها, وهو لا يقل أهمية عن الصدق والثبات,
إذ قد يتوفر في المقياس النفسي الصدق والثبات لكنه لا يكون حساسا في قياس العلاقة بين الخاصية والأداء (Neill&Jackson,1970,p.647), ويحسب مؤشر الحساسية بالاعتماد على قيم تحليل التباين بين الأفراد وتباين الخطأ, وتختبر دلالته في ضوء مستويات الدلالة الإحصائية للتوزيع الطبيعي ( عبد الرحمن , 1998, ص173).

انواع الصدق( صدق المقياس)

يوليو 18, 2022 Add Comment
مدونة رمزي الشنباري

انواع الصدق( صدق المقياس):


صدق المقياس Scale's Validity
     يؤكد علماء القياس النفسي على أن الصدق هو أكثر الخصائص السيكومترية أهمية لأنه يؤشر على قدرة المقياس في قياس ما اعد لقياسه (Harrison,1983,p.11), وهو من الخصائص السيكومترية التي يجب أن تتوفر في المقاييس النفسية ( السيد,2000,ص164).
وقد قامت جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association) بتصنيف دلالات أو مؤشرات الصدق إلى ثلاثة أنواع هي صدق المحتوى والصدق المرتبط بمحك والصدق التنبؤي (A.P.A,1985,p.9) , وفيما يلي توضيحا لهذه المؤشرات:

أ- صدق المحتوى : Content Validity

     يؤشر صدق المحتوى الدرجة التي يقيس فيها المقياس ما اعد لقياسه في محتوى معين من خلال التحليل المنطقي المحتوى المقياس , أو التحقق من تمثيله للمحتوى المراد قياسه, وعليه فان تحقق درجة عالية من صدق المحتوى لمقياس ما هي إلا دلالة على أن فقرات المقياس تمثل نطاق السلوك المراد قياسه تمثيلا جيدا ( الأنصاري,2000,ص96).
يرتكز صدق المحتوى على مدى تمثيل المقياس للميادين أو الفروق المختلفة للقدرة أو السمة التي يقيسها , وعلى التوازن بينها بحيث يصبح من المنطقي أن يكون محتوى المقياس صادقا , بشرط أن يمثل جميع عناصر القدرة أو السمة المراد قياسها , ويقرر المتخصصون أو المحكمون صدق الاختبار للمحتوى المراد قياسه بالنسبة للأفراد المفحوصين مهما اختلفت نوعياتهم (إبراهيم,1999,ص18).
     ولتحقيق هذا النوع من الصدق فلا بد من تحديد مجال المحتوى الذي نريد قياسه وبناء أسئلة أو فقرات تمثل هذا المجال ومن ثم تقديم المحتوى والأسئلة للخبراء ليقوموا بفحص الفقرات منطقيا وتقدير مدى تمثيلها للمحتوى المراد قياسه(أبو علام,1987,ص279-280), وعادة يستخدم صدق المحتوى في الاختبارات التحصيلية , ويسمى أحيانا في قياس الشخصية بالصدق العيني لكون المقياس يمثل عينة من السلوك المراد قياسه غير المحدد بدقة للظاهرة أو السمة المقاسة, وأحيانا يستعان بالصدق الظاهري بدلا من صدق المحتوى أو الصدق العيني الذي يتطلب قيام الخبراء بالتحكيم على الفقرات وتقدير مدى قياسها كما تبدو ظاهريا للسمة التي أعدت لقياسها (Ebel,1972,p.555).

ب- الصدق المرتبط بالمحك : Criterion-related Validity

     يعد هذا النوع من الصدق من أهم مؤشرات الصدق في المقاييس والاختبارات النفسية والتربوية للإغراض النظرية والعملية في اتخاذ القرارات التي تخص الأفراد (Aiken,1988,p.67).
     ويقصد به "مجموعة من الإجراءات التي نتمكن من خلالها حساب الارتباط بين درجات المقياس ومحك خارجي مستقل , يقيس السلوك نفسه أو النشاط الذي يتناوله المقياس بالقياس ", على افتراض أن نتائج المحك الخارجي هي معايير قياسية مقبولة, وتوجد معايير يجب أن يتسم بها المحك , منها أن يكون على صلة بالسلوك الذي يقيسه المقياس , وان يكون المحك مستقلا , ويتصف بدرجة مناسبة من الصدق والثبات ( ربيع,2008,ص22).
ويمكن أن نميز بين نوعين من صدق المحك هما:

أ- الصدق التلازمي:Concurrent Validity

     يشير الصدق التلازمي إلى مدى الارتباط بين المقياس الجديد والمحك الخارجي, وعليه يتم تطبيق المقياس النفسي مع المحك الخارجي في وقت واحد أو في أوقات متقاربة جدا على مجموعة الأفراد نفسها , ويتم بعد ذلك حساب معامل الارتباط بين درجتي المقياس الجديد والمحك (Gregory,1996,p.105).

ب- الصدق التنبؤي: Predictive Validity

     يقصد بالصدق التنبؤي قدرة المقياس وفاعليته في التنبؤ بنتيجة معينة في المستقبل , ويقوم على المقارنة بين درجات المفحوصين في المقياس ودرجاتهم على المحك , والغرض من الصدق التنبؤي هو تحديد مدى إمكانية استعمال درجات مقياس م للتنبؤ بدرجات مقياس آخر يسمى المحك, ويحسب من خلال إيجاد مقدار العلاقة أو الارتباط بين درجات المقياس ودرجات المحك الذي يجمع عنه المعلومات فيما بعد , وتستخدم النتيجة التي نحصل عليها عادة للتنبؤ بأدائه مستقبلا(الكبيسي وربيع,2008,ص90-91).

ج- صدق البناء: Construct Validity

     يقصد بصدق البناء الدرجة التي يقيس فيها المقياس بناءا نظريا أو سمة معينة دون غيرها أو مفهوما دون غيره , ويسمى أحيانا بصدق المفهوم أو صدق التكوين الفرضي , إذ يشير إلى مدى قياس المقياس النفسي لتكوين فرضي أو مفهوم نفسي معين من خلال التحقق التجريبي من مدى تطابق درجاته مع المفاهيم أو الافتراضات التي استند إليها الباحث في بناء المقياس ,

انواع العينات التي يستخدم بعضها في البحوث والدراسات

يوليو 18, 2022 Add Comment
مدونة رمزي الشنباري

انواع العينات التي يستخدم بعضها في البحوث والدراسات:


العينات الاحتمالية :

     وهي العينات التي يكون فيها لكل فرد أو عنصر في مجتمع الدراسة, فرصة أو احتمال الظهور في العينة , بحيث تكون هناك فرص متكافئة لجميع أفراد المجتمع في الظهور في العينة (البياتي والصالحي,1981,ص110).

 العينة العشوائية البسيطة:

     وهي نوع من أنواع العينات الاحتمالية والتي عرفها المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية على أساس أنها أسلوب اختيار للعينة بحيث يعطي احتمالات متساوية لاختيار كل وحدة من وحدات المعاينة الموجودة في المجتمع في السحبة الأولى وكذلك احتمالات متساوية لاختيار أي وحدة من وحدات المعاينة الممكن سحبها في السحبات التالية, وفي حال سحب العينة وإرجاعها إلى المجتمع بعد عملية السحب لإعطائها فرصة مرة أخرى يسمى هذا الأسلوب سحب العينة مع الإرجاع (المعهد العربي,2005.ص17).

- العينات اللاحتمالية :
مدونة رمزي الشنباري

     وهي العينات التي لا تكون فيها لكل فرد أو عنصر في مجتمع البحث, الفرصة في الظهور في العينة وهنا يلجا الباحث إلى التدخل في اختيار العينة حسب معايير معينة يضعها فيقرر من يختار ومن يهمل من أفراد المجتمع الأصلي (زيتون, 1984,ص23).
 المعاينة العرضية:
     هي إحدى طرق المعاينة غير الاحتمالية حيث يقوم الباحث باختيار عينة من الأفراد الذين يقابلهم عرضًا وتعتبر هذه الطريقة متحيزة (المعهد العربي,2005,ص13), ومن عيوب هذه الطريقة أنها لا يمكن أن تمثل المجتمع الأصلي بدقة, فيصعب تعميم نتائج البحث الذي يتناولها على المجتمع الأصلي كله (ملحم , 2002,ص137).

مفهوم القياس النفسي ( السيكومتري)

يوليو 17, 2022 Add Comment
مدونة رمزي الشنباري



القياس النفسي ( السيكومتري)

     يعني مصطلح السيكومتري باللغة العربية القياس النفسي الذي يتكون من مقطعين هما "سيكو" Psycho ويعني نفسي و "مترو" Metro ويعني باللغة الإغريقية قياس Measure ( Kline,1971,p.1).وقد عرف"جابلن" القياس النفسي بأنه احد فروع علم النفس الذي يتعامل مع الاختبارات النفسية وتطوير الإجراءات الإحصائية وتطبيقها في القياس (Chaplin,1975,p.400).وقد لا يختلف تعريف "باس" عن هذا التعريف حينما ذكر بأنه احد فروع علم النفس الذي يهتم بتطبيق المبادئ الإحصائية على البيانات النفسية وتطويرها" ( Buss,1978,p.571).
     ولذلك تعد الأرقام من متطلبات هذا القياس, إذ تستخدم للتعبير عن الخصائص والسمات والمتغيرات المختلفة, فالعلم يستحيل من دون استخدام الأرقام التي نصل إليها بالقياس (Wright, 1997, p.3) فالقياس " عملية أو تعبير بلغة كمية أو حسابية عن صفات أو عوامل أو ظواهر لموضوعات نوعية أو معنوية أو سلوكية تتطلب إصدار حكم أو تقويم عنها" (مجيد,2007,ص24) . وبما أن الغرض الأساس من القياس النفسي هو الكشف عن الفروق بأنواعها المختلفة, وهذه الفروق تتلخص في الفروق بين الأفراد أو الفروق في الفرد نفسه أو بين الجماعات, لذلك يسهل الرقم عملية المقارنة أو قياس الفروق بدقة لا يختلف عليها اثنان(Ghiselli et all,1981,p.481).
     وهناك اتجاهان للقياس في مجال الظواهر النفسية والتربوية , فالاتجاه الأول يعتمد على القياس النفسي (السيكومتري) الذي كانت بدايات حركة القياس تعتمد عليه بشكل أساس, ولازال شائعا في معظم عمليات القياس وبناء الاختبارات الذي يعتمد على الفروق الفردية, وتطلق على اختباراته أو مقاييسه اسم المقاييس والاختبارات المرجعية المعيار التي تقارن فيها درجة الفرد بدرجات المجموعة التي ينتمي إليها , والتي تعد معيارا للحكم على درجته وتحديد موقعها بالنسبة لهم (Pobham,1973,p.25-26) , إلا انه نتيجة التغيير الذي حدث في مفهوم التعلم من اجل الإتقان أو التمكن أدى إلى ظهور اتجاه جديد يسمى القياس التربوي,الذي تتم فيه مقارنة أداء الفرد بمستوى أو محك محدد مسبقا من الأداء في ضوء الأهداف الموضوعة للاختبار دون الحاجة لمقارنته بأداء المجموعة التي ينتمي إليها , لذلك سميت هذه الاختبارات مرجعية المحك ( Embreston&Reise,2000,p.15).
     إلا أن القياس النفسي والتربوي مهما كان معياريا أو محكيا يواجه صعوبات , فهو ليس قياسا مطلقا, لذلك فان الخاصية المقاسة فيه لا تنعدم, مما أصبح الصفر فيه صفرا افتراضيا وليس حقيقيا كما هو في القياس الطبيعي , وانه أيضا قياس غير مباشر , إذ نستدل على السمة فيه من خلال السلوك الدال عليها وبالتالي لا يمكن قياسها بطريقة مباشرة ,لأننا نقيس فيها تكوينات افتراضية , لذلك نلاحظ اختلافا في درجات السمة نفسها باختلاف أساليب قياسها ومقاييسها(عبد الرحمن, 1998, ص304).