إظهار الرسائل ذات التسميات الفلسفة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الفلسفة. إظهار كافة الرسائل
الفلسفة ومقارنة بين الانواع المختلفة من الفلسفات التربوية
الفلسفةالفلسفة:
يبحث الفرد دائما عن فلسفة أو طريقة للحياة يستطيع من خلالها أن يعيش ويحقق ذاته, وعندما زادت أعداد الناس وكان لا بد من العيش في جماعات وقبائل لذا اصبح من الضروري وضع الأسس والمبادئ التي تضمن تحقيق غايات وطموحات الأفراد ..ومنذ القدم كانت الفلسفات هي التي تضع الرؤية الواضحة والنهج الصحيح على اختلافها للوصول إلى أهداف المجتمع وغايته ولذا قد قمت بعرض هذه الفلسفات بشكل مبسط حتى يستطيع القارئ من اخذ فكرة واضحة عن نظرة هذه الفلسفات للإنسان ككل , بالإضافة إلى التركيز على فلسفة التربية في كل منها .
وقد بينت في كل فلسفة الأهداف التربوية لكل منها بالإضافة إلى بعض التطبيقات التربوية التي تخص كل من التلميذ والمعلم والمنهاج وطريقة التدريس مما يمهد للقارئ من عمل مقارنة بسيطة بين هذه الفلسفات .
والأمر لا يخلو من بعض الانتقادات لهذه الفلسفات مما يساعد القارئ من الاستفادة من الإيجابيات في كل فلسفة وترك السلبيات وهذا يقودنا إلى استخلاص فلسفة تربية ملائمة ترعى الأجيال القادمة بطريقة سليمة .
و أخيرا إذا أمعنا النظر في الفلسفات التربوية المذكورة في هذا البحث المبسط لوجدنا أنها تدور حول محور واحد هو الإنسان وكل جوانبه للوصول إلى تحقيق سعادته في الحياة.
مقارنة بين ستة انواع من الفلسفات:
هذه مقارنة بين الانواع الستة من الفلسفات حيث يمكن استنتاج ايجابيات وسلبيات كل منها :فلسفة التربية الإسلامية
الفلسفة
إن مصدري الفلسفة الإسلامية هما القرآن الكريم والسنة النبوية
الشريفة , وهما الإلهام الأعظم للحضارة الإسلامية الرائعة.
لقد كان التكامل في نظرية المعرفة الواردة في الآيات القرآنية ذات
أثر كبير وواضح في حركة الفلسفة ونتاج العلماء من السلف الصالح. فقد أنتجت هذه
المعرفة في العلوم المتنوعة منها العلوم العقلية نحو الرياضيات والفيزياء
والكيمياء والمنطق فضلاً عن علم الدين والعقيدة والتفسير والفقه والحديث.(اليماني,ص123)
يقدم القرآن الكريم آيات كثيرة يمكن أن نستنتج منها فلسفة تربوية.
فالإيمان بالله هو أساس كل ما عداه. ولذلك نجده مذكوراً في القرآن الكريم في
آيات تزيد على (763) آية والكلمة الجامعة للعقيدة هي لا إله إلا لله محمد رسول
الله وبها يتحقق شرط الإسلام , وهي تثبيت الألوهية والتوحيد المطلق لله.(اليماني,ص126)
تمتلك التربية الإسلامية منهجاً كاملا للحياة والنظام التعليمي
ومكوناته لأنها:
· تضم مناحي الإنسان جميعاً, ولا تؤثر ناحية على ناحية أخرى ,أو جانب
على جانب مما يدخل تحت مفهوم الإنسان.
· تتناول الحياة الدنيا والحياة الآخرة على قدم المساواة, ولا تهتم
بواحدة منها على حساب الأخرى.
· تعنى بالإنسان في كل مرافق حياته, وتنمي لديه العلاقات التي تربطه
بالآخرين, ولا تقتصر على علاقة واحدة أو جانب واحد فقط بل تهتم بالعلاقات كلها
وتؤكدها وهذا يحقق التكامل والتوازن في الشخصية.
· مستمرة تبدأ منذ أن يتكون الإنسان في بطن أمه إلى أن تنتهي حياته
على الأرض. ثم تشمل ألوانا من التربية المقصودة وغير المقصودة و وتعليما ذاتياً,
وتشارك في بناء شخصية الإنسان فمؤسسات المجتمع جميعا تقوم على التربية, وبوظيفة
التربية وكل أفراد المجتمع يؤدون الأثر نفسه, منهم إما معلمون أو متعلمون
فالحياة كلها تربي الإنسان, وليس المعلم وحده هو المربي, ولا في المدرسة وحدها
يتربى الإنسان.
· إن منهج التربية الإسلامية حين طبق بتكامله وشموله واتزانه خرج
للحياة أناسا هم الأحياء الذين لم يكونوا زهاد قط, بل كان لهم نصيب من الدنيا
تماما كما كان لهم نصيب من الآخرة.
أهداف التربية الإسلامية:
أهداف عامة:
وظيفة الإنسان في الأرض هي عبادة الله إذ جاء في قوله تعالى:
"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" وان معنى العبادة هي غاية الوجود
الإنساني أو التي هي وظيفة الإنسان الأولى, أوسع وأشمل من مجرد الشعائر, وأن
وظيفته الخاصة داخله في مدلول العبادة قطعاً وأن حقيقة العبادة تتمثل في أمرين
رئيسين:
الأول: هو استقرار معنى
العبودية لله في النفس , أي استقرار الشعور على أن هناك عبداً يعبد ورباً يعبد.
الثاني: هو التوجه إلى
الله بكل حركة في الضمير ,وكل حركة عن كل شعور ومن كل معنى غير معنى التعبد لله.
أهداف خاصة:
1.
تكوين الإنسان العابد الصالح, وذلك من خلال إعداد الشخصية المتكاملة الموحدة لله
, والمؤمنة به وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر, والقضاء خيره وشره مع التمسك
بأركان الإسلام والسلوك وفقاً لها في السر والعلن مع الفرد والجماعة.
2.
تربية الإنسان العابد بأبعاده الجسمية والروحية والخلقية والنفسية
المختلفة، لأن الطبيعة الإنسانية في نظر القرآن الكريم تشمل هذه الأبعاد جميعاً
فالتربية القرآنية تقوم على أساس الواقع المادي والروحي للإنسان دون الاقتصار
على جانب واحد فقط.
(اليماني,ص147)
المعلم والتلميذ في الفلسفة الإسلامية:
لقد عني فلاسفة الإسلام بالكتابة عن العالم والمتعلم, أو المعلم
والتلميذ, وما لهما من حقوق, وما عليهما من واجبات, وكتبوا كثيراً عن الصفات
التي يجب أن يتحلى بها كل منهما. وقد حظي المعلم بالتقديس والتبجيل, وجعله في
منزلة تلي منزلة الأنبياء ,وقد اشترط الإسلام في المعلم أن يكون متدينا صادقا في
عمله وحليما يتحلى بالوقار والرفق والتواضع وعليه أن يقصد بتعليمه مرضاة الله
تعالى قبل كل شئ.(ناصر,ص272)
ويضع الغزالي للمعلم آداباً وشروطاً مع عظم المسؤولية , ويذكر
الآداب والواجبات التي هي عبارة عن وظائف ما يأتي:
1.
الشفقة على المتعلمين.
2.
أن يكون تعليمهم دون مقابل.
3.
أن لا يدخر في نصح المتعلم شيئاً.
4.
زجر المتعلم عن سوء الخلق بطريقة التعريض ما أمكن.
5.
أن لا يفرض على الطالب اتجاه المعلم وميله.
6.
أن يتعامل مع المتعلم على قدر فهمه.
7.
التعلم مع المتعلم بجلاء ووضوح.
8.
أن يكون المعلم عاملاً بعلمه.
أما
المتعلم فقد اهتم الغزالي به اهتماماً خاصاً وقد وضع مواصفات هذا لمتعلم بالأمور
التالية:
1.
تقديم مهارة النفس على رذائل الأخلاق ومذموم الصفات.
2.
التقليل ما أمكن من الاشتغال بالدنيا.
3.
أن لا يتكبر على المعلم ولا يتأخر على العلم.
4.
على المبتدئ ألا يخوض أو يصغي إلى اختلاف الناس.
5.
ألا يدع طالب العلم فناً من العلوم المحمودة ولا نوعاً من أنواعها إلا وينظر
فيه.
6.
ألا يخوض في فن حتى يستوفي الفن الذي قبله.
7.
أن يعرف السبب الذي به يدرك أشرف العلوم.
8.
أن يكون قصد المتعلم في الحال تحلية باطنه وتجميله بالفضيلة.
9.
أن يعلم العلوم نسبة إلى المقصد.
طرائق التدريس: استعمل المسلمون أساليب عديدة منها:
1.
القدوة الحسنة.
2.
الموعظة والنصح.
3.
التربية بالملاحقة.
4.
الثواب والعقاب.
5.
المحاورة والمناقشة.
6.
التدريس بالعادة والممارسة العملية.
(اليماني,ص180)
مناهج التعليم:
ليس هناك اتفاقا عند فلاسفة التربية
الإسلامية وعلمائها على المناهج التربوية ومقرراتها ,ولا على المراحل الدراسية
ووحدات التعليم فيها,إلا انهم فرقوا بين تربية الصغار وتربية الكبار ,وأقاموا
وزنا بين مادة الدراسة وعمر المتعلم. أما السن التي يبدأ فيها تعليم الطفل فليست
ثابتة عند العلماء والمربين.
تشمل المواد الدراسية في المرحلة الأولى
كل من القران والسنة والعلوم الدينية,والكتابة والشعر والنحو والقصص,وفي المرحلة
الثانية لا يقيد الطالب بدراسة مواد معينه ولا يفرض عليه منهج خاص,لكن من الواضح
أن المواد الدينية واللغوية شكلت أساسا مشتركا بين جميع المناهج.(جعنيني,ص311)
|
المراجع:
*-
د.إبراهيم ناصر,فلسفات التربية,دار وائل للنشر والتوزيع .عمان,2001
*- د.عبد الكريم علي اليماني,فلسفة التربية,دار
الشروق للنشر والتوزيع,عمان.2004
*- د.نعيم حبيب جعنيني,الفلسفة وتطبيقاتها
التربوية,دار وائل للنشر.ط1.عمان,2004
الفلسفة البرجماتية والتربية
الفلسفة
كان للفلسفة البرجماتية وجود في التراث الفلسفي اليوناني القديم عل الرغم من أنها ظهرت
بشكلها الحالي في العالم الحديث , وهي تعبر عن أسلوب الحياة أياً كان هذا الأسلوب.
والبرجماتية تؤمن بحقيقة التغير على الديمومة ونسبية قيم الطبيعة
الإنسانية والبيولوجية للإنسان وبأهمية الديمقراطية كطريقة في الحياة , وأخيراً
قيمة الإنسان الناقد في السلوك الإنساني كله.
دعت البرجماتية إلى أن تعود الفلسفة إلى وظيفتها الحقيقية التي
كانت عليها في الماضي, وهي أن الفلسفة أسلوب حياة أو خطة عمل أو مشروع نشاط.
ونادت البرجماتية بالخبرة إذ لا يمكن التخطيط للواقع والتغلب على مشكلاته إلا بالخبرة
وبهذا الصدد يقول ديوي (إذا جاز لنا أن نصوغ فلسفة التربية التي تقوم عليها
ممارسات التربية الحديثة, فمن الممكن فيما أعتقد أن تكشف عن طائفة من الأسس
المشتركة بين المدارس القائمة المختلفة.(اليماني,ص91)
ترفض البرجماتية أن تكون التربية عملية بث للمعرفة للطالب من أجل
المعرفة إنما ترى أنها تساعد الطفل على مواجهة احتياجات البيئة البيولوجية
الاجتماعية.
ويرى البرجماتيون أن التربية هي الحياة وليست إعداد للحياة , وأن
واجب المدرسة كمؤسسة تربوية أن تستخدم مواقف الحياة في العملية التربوية ,ويؤمن
هؤلاء بمبدأ التعلم بوساطة العمل ولهذا فهي تركز على ضرورة تنوع أساليب
التعليم,والابتعاد عن التلقين والاستظهار,وتخزين المعلومات ,واتباع طريقة
الاستقصاء.( ناصر,ص337)
ويعرف جون ديوي التربية
بأنها عملية مستمرة من إعداد بناء الخبرة بقصد توزيع محتواها الاجتماعي وتعميقه
, وأن الفرد في الوقت نفسه يكتسب ضبطاً وتحكماً في الطرائق المتضمنة في العملية.(اليماني,ص95)
أهداف التربية:
1- يجب إن ينبع الهدف من
الظروف الراهنة , مبنيا على الأمور الجارية فعلا , وعلى الماضي أيضا.
2- مرونة الأهداف , وذلك لان
الأهداف غير كاملة وخاضعة للتجربة.
3- ملائمة الهدف لطاقات
الإنسان وإمكاناته وقدراته.
4- إن هدف التربية هو تمكين
الفرد من المشاركة في الوعي الاجتماعي للجنس البشري.
5- الربط بين العلم
والديمقراطية.
6- أن تكون التربية هي
الحياة وليست إعدادا للحياة.
7- مساعدة الطفل على النمو
الكامل المتكامل لشخصيته.
8- كشف قدرات الطلاب
البيولوجية والنفسية والاجتماعية عن طريق الخبرة والمواقف الحياتية التي يتعامل
معها في حياته. إذ ينمو الذكاء ويتحقق النفع التلقائي.
التطبيقات التربوية للفلسفة
البرجماتية
الطالب:
وتعد الفلسفة البرجماتية من أبرز الفلسفات التي ركزت على المتعلم
والتي انعكست بصورة واضحة على تنظيم المنهج باعتبار أن الفلسفة تدخل في كل قرار
مهم بالنسبة للمنهج والتدريس. والطالب في منظور البرجماتية ما هو إلا مجموعة من
نشاط الاتجاهات النظرية والمكتسبة للفعل, وأن نشاطه أساس كل تدريس وكل ما يفعله
التدريس له أنه يوجه الطالب الذاتي وأن تعليم الطالب ليس ما ينبغي أن يتعلمه
وإنما تشجيعه باتجاه معرفة نتيجة نشاطه الذهني والتجريبي.
والمهم في رأي البرجماتية في العملية التربوية التأكيد على أمرين الأول:
العناية باهتمام الطالب والثاني: العناية بحب الاستطلاع لديه وذلك لأنهما
يحفزانه على التعلم بصفة أساسية.
المعلم:
أما فيما يخص المعلم عند أصحاب هذه النظرية فإن وظيفته تكون في
قدرته على تنظيم الخبرة وبيان الاتجاه الذي تسير فيه فضلاً عن قدرته على شحذ
أذهان التلاميذ وهو بذلك يكون عوناً للحرية لا قيد لها.
والبرجماتية لم تجعل من المعلم محوراً للعملية التربوية ووظيفة
المعلم من وجهة نظر البرجماتية ليس مجرد تدريس الأفراد , بل تكوين الحياة
الاجتماعية الصحيحة.
المنهاج:
وقد انعكست النظرية البرجماتية على المنهج وذلك باختيار الخبرات
لكل فرد أو جماعة من الخبرات المناسبة التي تساعدهم أن يبنوا منهجاً عقلياً
متكاملاً.
وأحد الأهداف الرئيسية في المنهج البراجماتي هو إقرار الدراسات ذات
الطبيعة الحديثة والمعاصرة والمفيدة في إعداد الشباب لظروف المجتمع المتغيرة
دوماً وخاصة ما يتعلق منها بالعمل والتعامل ودراسة المواقف بما تتضمنه من
موضوعات وليس القراءة منها فحسب.
لا يفرق المنهج البرجماتي بين الفعاليات المنهجية وغير المنهجية ,
فكل ما يمر بخبرة التلميذ هو جزء من المنهج سواء أكان نشاطاً ترويحياً أم
اجتماعياً أم عقلياً.
(جعنيني,ص203-ص206)
الانتقادات التي وجهت إلى الفلسفة البرجماتية:
1.
تركز البرجماتية على المتعلم وتهمل الجوانب التعليمية الأخرى كما
ترفض التحديد المسبق للمادة العلمية أو التخطيط للعملية التعليمية لذلك ابتعدت
عن تنظيم العملية التربوية موادا وفصولا.
2. تؤكد الخبرة
الذاتية للفرد بوصفها وسيلة لمعرفة العالم الخارجي والتعامل معه, وترى أن مفهوم
الصدق يطابق مفهوم النجاح والفاعلية تطابق المنفعة فكل ما يحقق فائدة عملية
ويقود إلى تحقيق أهداف الفرد يعد صادقاً وصحيحاً.
3.
أنها تؤكد النمو التلقائي للفرد بحكم العوامل الوراثية الحتمية والبيولوجية وتنظر
إلى أهمية التراكم الكمي للخبرات الفردية في تكوين الشخصية. وعلى هذا الأساس
تتعامل مع التربية بالانتقاء الاجتماعي والتوزيع وفقاً لقدرات الأفراد الطبيعية,
ولا سيما الذكاء. وعليه لا يمكن بناء الشخصية المتكاملة بحكم إغفالها للتراث
الحضاري والعوامل الاجتماعية والعوامل الأخرى تؤدي أثراً في بناء شخصية الإنسان
وهذا يناقض منطق العلم , ويؤدي بالمتعلم إلى تشتت اتجاهاته.
4.
لا تتقيد التربية البرجماتية بمعايير روحية فليس في رأيها وجود سابق للقيم
والمعايير الروحية , ولكنها تنشأ في أثناء القيام بالتجارب الناجحة , وتتولد في
أثناء حل المشكلات المتنوعة. وترى أيضاً أن الخبرة الذاتية للفرد والنجاح الفردي
هما الأساس للأخلاق , وليس تراكم التراث الثقافي للإنسانية , أو لمصلحة المجتمع
وقيمته , فهي بذلك تؤكد التنافس , وتنمي
الفردية والنجاح الفردي والمنفعة والبقاء للأقوى.
5.
بما أن النظرية البرجماتية تركز على الجانب العملي لعملية التعليم فإن نشاط
المتعلم وفاعليته في النشاط والمشروعات والوحدات التي خططها المتعلم وينفذها فهي
بذلك تقدمه للمعرفة بدلاً من أن تقدم المعرفة له. وهذا سيؤدي إلى تحطيم التنظيم
المنطقي للمادة العلمية , فضلاً عن أنها لا تقدم للتلاميذ إلا المعلومات الجزئية
والسطحية ذات الهدف النفعي مما يؤدي إلى ضعف المستوى العلمي للتلاميذ.
6.
يتمثل دور المعلم البرجماتي في النصح والاستشارة وتنظيم ظروف الخبرة والإمكانات
التي تساعد على تعلم الفرد. وهذا يعني إهمال الكثير من طاقات المعلم وإمكاناته
وإبداعاته لأنه عنصر فاعل في العملية التعليمية مما يكسب العملية التربوية قدرة
على بناء المتعلم وتعليمه.
7.
إن هذه النظرية انبثقت عن المجتمع الأمريكي , وهي محور القيم
الحضارية والاجتماعية التي تؤكد الربح والنجاح , ونمو الروح الفردية والنزعة
العلمية والواقعية والنفعية معبرة عن ازدهار الرأسمالية وقوة البرجوازية.
(اليماني,ص100)
|
الفلسفة المثالية والتربية
الفلسفةالفلسفة المثالية والتربية |
يعد أفلاطون (427-347ق.م) رائد هذه الفلسفة
ومؤسسها.وتعود كلمة المثالية في اصلها اللغوي إلى كلمة
(IDEAL)
أي مثل أعلى أو بمعنى فضل أو اقرب إلى الخير. (ناصر,ص241).
الفلسفة
المثالية هي أول تيار فكري قدم من خلال أعمال أفلاطون أول فلسفة تربوية مكتوبة,
والمثالية تعني المذهب الذي يقول إن الأشياء الواقعية ليست شيئاً آخر غير
أفكارنا نحن, وأنه ليس هنالك حقيقة إلا ذواتنا المفكرة,(جعنيني,ص107), وقد اتفق الفلاسفة المثاليون فيما بينهم على أن الإنسان كائن روحي
يمارس حرية الإرادة ومسؤول عن تصرفاته.
إن الفلسفة المثالية تتخذ أشكالا متنوعة
ولكن مهما تعددت ,فهي جميعا تشترك في فكر واحد وهو أن العقل والروح جوهر هذا
العالم.
وتعتمد
هذه الفلسفة على مبدأين جوهريين متكاملين:
الأول: أزلية الأفكار(المثل) ودور العقل الإنساني,فالأفكار أزلية وكونية وان العقل أداة تفهم
ذلك.
الثاني: عالم الروح وعالم المادة, قال أفلاطون إن العالم المادي الذي نعيش
فيه عالم الأشباح الفانية وهو لا يستحق الاهتمام ,وإنما الذي يستحق الاهتمام هو
عالم القيم الروحية والمثل العليا لأنها حقائق خالدة تتمثل في الخير والجمال وان
الخير هو الحق وهما يتضمنان الدين والأخلاق ,فالحقائق تتمثل في الخير والجمال
والحق والدين والأخلاق.(اليماني,ص45,ص63,ص64)
أما
وجهة نظر الفلسفة المثالية في التربية هي مساعدة الإنسان في الحياة للتعبير عن
طبيعته الخاصة.
أما عن أهداف التربية فقد تمثلت فيما يأتي:
· إن التربية هي العملية التي توصل إلى إدراك الحقيقة المطلقة عن
طريق شحذ العقل من خلال الكم الضخم من المعارف والأفكار المتصلة بالأشياء
ومعانيها وأصولها.ويقترب في هذا الهدف مع نظرية الملكات.
· إعداد المواطن إعداداً سليماً يكفل أن يتحلى بفضيلة الاعتدال والشجاعة.
· تهدف إلى إحاطة الطفل
بالمثل العليا الصالحة, وغرس فكرة الخير والشر في ذهنه, حتى يشب على ما يجب أن
يحب, وكراهية ما يجب أن يكره.
· إن التربية العقلية لكي تصل إلى فهم الحقيقة المطلقة الأزلية يفترض
أن تكون في شكل قوالب معرفية ثابتة, وليس في شكل نماذج تجريبية, وتبعاً لذلك لا
يكون التعليم تحديداً أو ابتكاراً, ولكنه تحقيق النمط الفكري الذي يهدف تدريجياً
إلى تحقيق الفكرة المطلقة فيما يخص الحقيقة والخير اللذين وصف سلفاً.
· تهدف إلى تربية الفرد والجماعة, فالحياة الخلقية لا تتعارض فيها مصلحة
الفرد ومصلحة الجماعة إذ إن هناك فلسفة تقرر خلود القيم الروحية , وتؤكد
عموميتها على الأفراد جميعاً, بمعنى أن القيم والمثل العليا الخالدة حين يجهد
الفرد عقله كي يتمثلها إنما يكون من خلال وسط جماعي فالفضيلة تتكون من المعرفة وألأفكار الكلية العامة للوصول إلى الكمال العقلي ذاته.(اليماني,ص66)
التطبيقات التربوية للفلسفة المثالية
الطالب:
لقد نظرت الفلسفة المثالية إلى الطالب على أنه
شخص له هدف روحي ينبغي تحقيقه ومن هنا أكدت ضرورة تعليمه احترام الآخرين والقيم
الروحية وتعليمه احترام المجتمع الذي ولد فيه.
المعلم:
اهتمت الفلسفة المثالية بالمعلم اهتماماً
بالغاً لأنه القدوة التي يقتدي به التلاميذ فضلاً عن أنه يولد المعاني والأفكار
في عقل الطالب إذ أن الأفكار والمعاني كامنة في الإنسان. والمعلم في منظور هذه الفلسفة هو الوسيط بين عالمين , عالم النمو
الكامل وعالم الطفل, وإن عمل المعلم تقديم الإرشاد له لأنه يضل بحاجة إليه
ويستطيع المعلم بفضل الإعداد الذي تلقاه أن يقوم نمو الطلاب.
المنهاج:
فقد ساير أفلاطون النظام القائم في وضعه خطة
تربية الأطفال والشباب, ويعتقد أن أعمال قدماء الإغريق كانت خيراً من معارفهم ,
ولذلك كانت خطة أفلاطون الفلسفية أن يحتفظ بما بناه القدماء بقصد أو بغير قصد ,
فاهتم بتربية الطفل منذ الولادة وتكون مسؤولية الأسرة, وفي سن السابعة تبدأ التربية التي
تستمر حتى سن السادسة عشرة أو السابعة عشرة , يتعلم فيها ضروب الرياضة البدنية والموسيقى.
والغرض من الرياضة إصلاح شأن الجسم. وأهتم بتعليم الموسيقى فهي من أ جل انسجام الروح. تبغي
المثالية من استعمال المادة الدراسية تطوير الشعور السامي بالذات من جانب الطالب.ومنهاج المثالية مقفل يهتم بالمادة
الدراسية اكثر من اهتمامه بالمتعلم.ولا يؤمن بالنشاطات اللاصفية الخارجة عن المقرر
الدراسي إلا في حدود ضيقة ,ولا يؤمن بالمشاركة الجماعية في رسم السياسة التربوية
ولا تشجع مجالس الأباء والمعلمين انطلاقا من إيمانها بان المدرسة وحدها هي
القادرة على تعليم وتدريب المتعلمين على الحياة السعيدة وحل مشاكلها. والمنهج
يشتمل كل خبرة الجنس البشري التي تساعد الفرد على النمو العقلي والخلقي (
جعنيني,ص124)
أساليب التدريس:
فتعتمد على الحوار وتوليد الأفكار(سقراط) أو أسلوب
السؤال والجواب (أفلاطون) .وتؤكد
المثالية طريقة الاستنباط وطريقة الحفظ والتكرار وطريقة التمثيل.
التقويم:
فيقيم التلميذ
بالامتحانات الرسمية كوسيلة لمقارنة إنجاز التلاميذ وفرزهم .ويلتزم المثاليون
ويلزمون أنفسهم بالمسؤولية للتفوق وتحقيق مقاييس أكاديمية عالية.( ناصر,ص248-ص251)
أما
الانتقادات التي وجهت إلى فلسفة التربية المثالية :
1. إهمال الجوانب المهارية والأنشطة الإنسانية
الأخرى , والتركيز على الجانب المعرفي.
2. أعلت من شأن الروح, وأهملت أمر الجسد, ولذلك
فهي ركزت على المعلومات والمعارف, وجعلت لها كياناً مستقلاً بعيداً عن اهتمام الطالب
وميوله مما أدى إلى انفصال التلميذ والمدرس عن البيئة الاجتماعية والمادية التي
يعيش فيها كل منهما.
3. أما النقد الموجه إلى
المنهج المثالي فهو أن هذا المنهج مصمم من أجل صقل العقل , وصفاء الروح , ونقل
التراث الثقافي.وتقدم المواد الدراسية بصورة منطقية مرتبة لكنها لا تدرس على
أساس فهم العلاقات فالتاريخ مثلاً يدرس بوصفه تاريخاً أي حسب التعاقب الزمني ,
لا على أساس أنه منهج مشكلات الحاضر وتوقعات المستقبل, ولا يهتم أصحاب المنهج
المثالي بتعلم المهارات لاعتقادهم بأن هذا التعلم يفسد التلميذ ويتلف عقليته.
ولذلك فالمثاليون يضعون المنهج الدراسي ثابتاً مطلقاً غير قابل للتغيير , وذلك
إيماناً منهم بأن الطبيعة الإنسانية ثابتة لا تتغير.
4.
ثبوت الأهداف التربوية عند المثالية جعل
المنهج ثابتا غير قابل للتطور.
5. استندت
المثالية إلى حقائق مطلقة وأفكار أبدية استطاع العلم الحديث أن ينسفها ويضع بدلا
عنها قواعد جديده وحقائق جديده
6. النظر
إلى الطالب على انه سلبي يتلقى المعلومات من المدرس ,فالموقف التعليمي هو موقف
تفاعل وليس موقفا جامدا ثابتا ,فيه طرف إيجابي هو المعلم و آخر سلبي هو الطالب
كما صورته المثالية.
(اليماني,ص69)
|
الفلسفة الواقعية والتربية
الفلسفةالفلسفة الواقعية والتربية |
تعتقد
الواقعية أن العالم الطبيعي أو الواقعي أي عالم التجربة البشرية هو المجال
الوحيد الذي يجب أن نهتم به , ولا وجود لعالم المثل الذي اهتمت به الفلسفة
المثالية وتستند الفكرة الواقعية إلى استقلالية العالم الخارجي بما يحويه من
أشياء ومكونات فيزيائية عن العقل الذي يدركها , وعن أفكار ذلك العقل وأحواله
جميعها. فليس العالم الخارجي .
وعالم
البحار والأشجار كما هو مدرك في عقولنا إلا صورة لهذا العالم كما هو موجود في
الواقع.
إن
الفلسفة الواقعية هي الفلسفة التي تريد أن تضحي بوجود الطبيعة والأشياء في سبيل
الذات,وهي التي تريد أن تحد من تأثير الذات واتجاهاتها الشخصية في الحكم على
الأشياء ,وقد سميت بالواقعية لاعتقادها بحقيقة المادة.وترفض الواقعية كل ما هو
وراء الطبيعة(الميتافيزيقية).
ويعد
أرسطو زعيم الفلسفة الواقعية وهو أحد تلاميذ أفلاطون , ويعتبر من أبرز خصومه, إذ
رفض تماماً فكرة أفلاطون عن عالم المثل والأفكار.وقد ربط ارسطو التربية
بالسياسة,بحيث تكون أهداف التربية مناسبة للسياسة,ويمكن إجمال هذه الأهداف على
النحو الآتي:
1-
العمل على تنمية العقل وتدريبه بما يكفل له أن يكون عقلا منطقيا
,وهذا الهدف يعد أسمى الأهداف
و أعلاها شأنا.
2-
العناية بتربية الجسم والحرص على الصحة ,لذلك رأى أن توفر الدولة كل الضمانات
التي تحقق هذا الهدف وعلى سبيل المثال طلب من الدولة تحديد سن الزواج. (اليماني,ص70)
الأهداف التربوية
للفلسفة المدرسية:
1-
هدف التربية هو أدراك الحقيقة والوصول إلى
قدسية الإله الأزلي الذي لا يتغير عن طريق المعرفة
2- التربية
غاية في حد ذاتها ووسيلة لإدراك كل شئ وتعليله عن طريق التدريب الصحيح على
التفكير
3- تمنح
الحرية للفرد عن طريق تزويده بالمعرفة والحكمة التي إذا ما وصل إلى مستوى معين
فيها يكون قادرا فعلا على ممارسة الحرية الإيجابية
4-تعطي اهتماما كبيرا للمعرفة ومقرراتها الدراسية بدرجة يفوق فيها
الاهتمام مثيله بالمتعلمين وميولهم ورغباتهم.(اليماني,ص76)
التطبيقات
التربوية للفلسفة الواقعية
التلميذ:
تهدف
التربية عند الواقعيين إلى إتاحة الفرصة للتلميذ , لأن يغدو شخصاً متوازناً
فكرياً وأن يكون في الوقت نفسه جيد التوافق مع بيئته المادية والاجتماعية. وتهدف
التربية إلى تنمية الجوانب العقلية والبدنية والنفسية والأخلاقية والاجتماعية في
آن واحد.
المنهج
الدراسي:
رفض
الواقعيون المنهج الدراسي المعقد الذي يميل إلى المعرفة المستمدة من الكتب,
ويؤكدون المنهج الذي يركز على وقائع الحياة , وأهمية الموضوعات التي تقع في نطاق
العلوم الطبيعية.
وتؤكد
الواقعية على ضرورة أن تكون المادة الدراسية هي المحور المركزي في التربية وأن
تسمح المادة الدراسية للطالب بالوقوف على البنيان الفيزيائي والثقافي الأساسي
للعلم الذي نعيش فيه.( ناصر,ص259-ص262)
المعلم:
ترى الفلسفة الواقعية أن مفتاح التربية بيد المعلم
باعتباره ناقلا للتراث الثقافي وعليه يجب أن يكون متعاونا مع تلاميذه ويقدم لهم
المساعدة ويعلمهم الاعتماد على النفس.يعرض المعلم المنهج العلمي بطريقة موضوعية
بعيدا عن ذاتيته لكنه مندمجا معه ,وان تسوده الواقعية.
طرق التدريس:
تعتمد طرق التدريس الواقعية على النظرة الترابطية
فيقوم المعلم بتقسيم موضوع درسه إلى عناصره الأساسية وتحديد المثيرات
والاستجابات فلكل مثير استجابة معينه ومن ثم تقدم للمتعلمين بطريقه تجعلهم
يستجيبون الاستجابة الصحيحة للمثير المحدد ويكرر أحداث المثير لكي تتبعه
الاستجابة الصحيحة ويكافأ المتعلم كلما قام بالأستجابه الصحيحة مما يؤدي إلى
تقوية الرابطة التي تؤدي إلى التعلم. أنها تنطلق من تعلم الأجزاء حتى يتم تعلم
الكل متفقه مع النظرية التجزئية للمدرسة السلوكية وتفضل استخدام آلات التعليم
(التعليم المبرمج.(جعنيني,ص155)
الانتقادات
الموجهة إلى الفلسفة الواقعية:
1. لم تهتم التربية الواقعية بالتلميذ وميوله
ورغباته , اعتقاداً منها أن الرغبات والميول ما هي إلا أمور أو نزعات طارئة وعارضة
وهي أشياء متغيرة. لكن الحقائق والأساسيات العملية التي يحتويها المنهج هي أمور
جوهرية لأنها ثابتة غير متغيرة.
2. اعتمدت الثنائية إذ قسمت العالم على مادة
وصورة,و أكدت على الجانب المادي اكثر من الجانب الروحي, وهدفت الواقعية إلى
التكيف مع البيئة المادية اكثر من البيئة الروحية.
3. إن هناك من الحقائق ما لا يمكن للعقل
أن يصل إليها عن طريق أدواته المعروفة وبهذا يكون العقل قاصراً في تفسيرها.
|
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





